ابن تيمية
85
المسائل الماردينية
[ يبقى ] ( 1 ) شيء عن أجزاء البول فعاد عليه رشاشها . وكذلك إذا بال في [ ماء ] ( 2 ) ثم اغتسل فيه ؛ فقد يغتسل قبل
--> والوجه الثاني : أخرجه البيهقي في " الكبرى " ( 1 / 98 ) من طريق شعبة عن قتادة أنه سمع عقبة بن صهبان عن عبد الله بن مغفل أنه سئل عن الرجل يبول في مغتسله ، قال : " يُخاف منه " . والطريق إلى شعبة كله ثقات إلا شيخ البيهقي : المهرجاني ، فلم أتبين من هو ؟ فإن كان ثقة . فيصير عندنا اختلافٌ على قتادة بين الوقف والرفع ، وقد صرَّح قتادة بالسماع في رواية شعبة ، فالظاهر أنها هي المحفوظة ، وعلى هذا فإن المحفوظ في حديث عبد الله بن المغفل هو الوقف . والوجه الثالث : أخرجه أيضًا البيهقي في " الكبرى " ( 1 / 98 ) وهو ضعيف لعنعنة الحسن أيضًا . وفقرة النهي عن البول في المغتسل ، لها شاهد قوي ، أخرجه أبو داود في " سننه " ( 28 ) ، وأحمد في " مسنده " ( 4 / 110 ، 5 / 369 ) ، وابن المنذر في " الأوسط " ( 89 ) ، والنسائي في " المجتبي " ( 238 ) . من طريق داود الأودي عن حميد بن عبد الرحمن عن أحد أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم مرفوعًا بلفظ : " نهى رسول الله أن يمتشط أحدنا كل يوم ، أو يبول في مغتسله " . وهذا إسناد صحيح ، وقد صححه الحميدي كما في ترجمة داود بن عبد الله الأودي في تهذيب التهذيب ( 2115 ) وذلك في رسالة أرسلها إلى ابن حزم يرد فيها على حكمه على داود بالجهالة ، ويُعلِمَهُ بصحة الحديث . خلاصة البحث : أن النهي عن البول في المغتسل ثابت ، وأما النهي عن الوضوء أو الاغتسال فيه بعد البول وتعليل ذلك بأن عامة الوسواس منه ، فلم يأتي ذلك إلا في حديث ابن المغفل في الطريق المعلَ بعنعنة الحسن ؛ وانظر ضعيف الجامع ( 7597 ، 6815 ) للعلامة الألباني رحمه الله . ( 1 ) في ( د ، ف ) : [ بقي ] . ( 2 ) في ( د ، ف ) : [ الماء ] .